الاستعداد للامتحان ونموذج امتحان للتجربة

ما هي مساهمة المعاهد التحضيرية في تحسين العلامة في الامتحان؟

أكثر من %80 من الممتحَنين في الامتحان السيكومتري يشيرون إلى أنّهم يستعدّون للامتحان بواسطة دورة تحضيرية. لا يمكن بسهولة معرفة ما هي الفائدة من المشاركة بمثل هذه الدورة بالمقارنة مع الاستعداد الذاتي للامتحان بشكل ذاتي، ولكن النتائج تبيّن أنّ الفائدة التي يكتسبها الممتحَنون الذين يُعيدون الامتحان من الدورات التحضيرية لا تزيد تقريبا عن الفائدة التي يكتسبونها من الاستعداد الذاتي - نحو 15 نقطة (*تقرير 405). هذه النتائج شبيهة بنتائج أبحاث نُشرتْ في الماضي بخصوص الامتحان السيكومتري (**تقرير 232، ***تقرير 218) وأيضا بنتائج نُشرت في دراسات عالمية (على سبيل المثال بخصوص امتحان الـ SAT- المقابل الأمريكي للامتحان السيكومتري).

من المهمّ التأكيد بأنّه لا يمكن أن نستنتج من الأبحاث استنتاجات حاسمة بخصوص سؤال كيف يفضَّل الاستعداد للامتحان. ومع ذلك، يمكن أن نتعلّم منها كم يمكن للدورة أن تساهم بالمقارنة مع الاستعداد الذاتي وأن نصل بمساعدتها لقرار بخصوص ما إذا كنّا سنستثمر الكثير من المال في الاستعداد للامتحان أم سنكتفي بالاستعداد الذاتي الرخيص.

الاستعداد النفسي (الحدّ من القلق)

تقريبًا كل إنسان يتقدّم لامتحان من المتوقّع أن يؤثّر تحصيله فيه على حياته بدرجة كبيرة سيشعر بدرجة ما من التوتّر. هذه الظاهرة ليست إشكالية بالضرورة. في الواقع، تُظهر الأبحاث أنّ درجة معتدلة من التوتّر تساهم في القدرة على التركيز أثناء الاستعداد للامتحان وخلال الامتحان. ومع ذلك، هناك من تكون درجة التوتّر لديهم عالية جدّا، ويعيشون قلقًا حقيقيّا قبل الامتحانات - وهو أمرٌ يُعيقهم في الاستعداد له وفي حلّه. تسمّى هذه الظاهرة “قلق الامتحانات”. قد تكون لقلق الامتحانات مظاهر جسدية، مثل آلام البطن والرأس، الغثيان، التعرّق، صعوبات التنفّس، إسهال وتسارع نبضات القلب. وقد تكون له مظاهر شعورية، مثل المخاوف من الفشل في الامتحان ومن انعكاساته، أو من خيبة الأمل من البيئة المحيطة (الأهل، الأصدقاء وما شابه)، وهي مخاوف قد تؤدي أحيانًا إلى عدم القدرة على الفعل. قد يكون لقلق الامتحانات أيضا مظاهر على مستوى الأداء العقلي، مثل الصعوبة في فهم المطلوب في الامتحان، الصعوبة في التعبير عن المعرفة والقدرة، النسيان، الارتباك، عدم التركيز والانقطاع (Black Out). بالإضافة إلى ذلك، قد يكون قلق الامتحانات نبوءة تحقق ذاتها: الخوف من اختلال الأداء أثناء الامتحان ينشئ قلقا، وهذا الأخير يعزّز بدوره من احتمالات اختلال الأداء.

قلق الامتحانات شائع أكثر بكثير ممّا يُعتقد عادةً. هناك من يعانون من هذه الظاهرة ولكنّهم يشعرون أنّهم الوحيدون الذين يعانون منها في بيئتهم، ولذلك فهم يخجلون من الحديث عن مشاعرهم لمن حولهم. ومع ذلك، فإنّ مشاركة هذه المشاعر قد تساعد جدّا في التعامل معها وفي التقليل من الخوف من ردود الفعل السلبية للبيئة المحيطة. فضلًا عن ذلك، توجد اليوم طرق كثيرة وجيّدة للتعامل مع قلق الامتحانات. يقترح خبراء المجال طرقا متنوّعة للاسترخاء قبل الامتحان وخلاله: تمارين التنفّس، التخيّل الموجَّه وغيرها. أحيانًا، عندما لا تكفي هذه الطرق ويواجه الشخص قلقًا شديدا جدّا، فمن المستحسن التوجّه إلى المختصّين الخبراء في معالجة هذا المجال. مثل هؤلاء الخبراء يعرفون كيف يعلّمون مَن يعاني من قلق الامتحانات تحديد أسباب القلق، تحييدها والتعامل مع الامتحان ودلالته بطريقة واقعية، كمهمّة يجب التعامل معها وليس كعدوّ خطير. هكذا يمكن تقليص نطاق ردود الفعل الجسدية والنفسية السلبية التي تُعيق الاستعداد للامتحان والتقدّم له، وربّما أيضا القضاء عليها تمامًا.

توصيات عامّة بخصوص الاستعداد للامتحان

التوصيات المطروحة هنا مخصّصة لتقدّم لك مبادئ عامة ملائمة لمعظم الحالات.  هذه التوصيات ليست قوانين، وليس هناك إلزام بالعمل وفقها.

تحديد علامة الهدف - من المفضّل معرفة ما هي العلامة التي تحتاج إليها حتى تُقبَل في القسم الذي ترغب بالدراسة فيه. هكذا يمكنك أن تحدّد لنفسك هدفًا وأن تقرر إلى أي مدى ترغب ببذل الجهد في الاستعداد.

التعرّف على الامتحان - من المفضّل التعرّف مسبقًا على مبنى الامتحان، أنواع الأسئلة فيه والإرشادات المقدّمة فيه للممتحَنين. هكذا ستقلّ مخاوفك من الامتحان، وستتمكّن من حلّه بدون عوائق لا لزوم لها.

الحصول على مواد الدراسة - يمكن شراء مواد الدراسة والتمرّن للامتحان السيكومتري أو الحصول عليها من المعارف. يضمن المركز القطري للامتحانات والتقييم جودة مواد الاستعداد التي يطوّرها  (نماذج وشروحات لأسئلة الامتحان، مجموعة امتحانات للتجربة، كومپيومتريّ) ولكنه لا يستطيع ضمان جودة مواد الاستعداد التجارية الموجودة في السوق. من المهم أن تعرف بأنّه ليست كل مواد التعلّم الموجودة في السوق ذات نفس الدرجة من الجودة. كل كتاب تعلّم يركّز على أنواع أخرى من الأسئلة وأنواع أخرى من طرق الحلّ، ولذلك من المفضّل استخدام مواد تعلّم متنوّعة.

ظروف التعلّم - من المفضّل تجهيز زاوية دراسة هادئة، مريحة وبعيدة عن العوامل الملهية (حاسوب، هاتف). احرص على الدراسة وأنت هادئ، راض ومنتعش. عندما تتمرّن على حلّ فصل أو امتحان كامل، من المفضّل القيام بذلك بظروف مشابهة قدر الإمكان لظروف الامتحان نفسه.

الدعم الجماعي - إذا كنت لا تحبّ الدراسة لوحدك، فمن المفضّل محاولة العثور على معارف من المريح لك الدراسة معهم. من المفضّل أن تحكي للأشخاص الموجودين في محيطك القريب (الأسرة، الأصدقاء) بأنّك في خضمّ الاستعداد للامتحان، هكذا يمكنك الحصول منهم على دعم عند الحاجة (تشجيع أو مساعدة في الدراسة). يمكن أيضًا الاستعانة بمنتديات الإنترنت التي تهتمّ بالاستعداد للامتحان.

 

*تقرير 405 - فائدة الدورات التحضيرية المهنية للامتحان السيكومتري مقارنة بالاستعداد الذاتي، في أوساط الممتحَنين باللغة العبرية واللغة العربية

**تقرير 232 - فائدة الدورات التحضيرية للامتحان السيكومتري مقارنة بالاستعداد الذاتي

***تقرير 218 - The Effect of Coaching on the Predictive Validity of Scholastic Aptitude Test