الاستعداد للامتحان السّيكومتري وامتحانات للتدرّب

الامتحان السيكومتريّ ثنائيّ المجال (بدءًا من كانون الأول/ديسمبر 2026)

ما مساهمة معاهد التحضير في تحسين علامة الامتحان؟

أكثر من %80 من الممتحَنين في الامتحان السيكومتريّ يصرّحون أنّهم يستعدّون للامتحان بواسطة دورة تحضير. يصعب التحقّق بدقّة من مدى فائدة المشاركة بمثل هذه الدورة مقارنة بالاستعداد للامتحان بشكل ذاتيّ، ولكن النتائج تبيّن أنّ الفائدة التي يكتسبها الممتحَنون الذين يُعيدون الامتحان من دورات التحضير لا تزيد تقريبًا عن الفائدة التي يكتسبونها من الاستعداد الذاتيّ - نحو 15 نقطة بالمعدل (*تقرير 405). هذه النتائج شبيهة بنتائج أبحاث نُشرتْ في الماضي بخصوص الامتحان السيكومتريّ (**تقرير 232، ***تقرير 218) وأيضا بنتائج نُشرت في دراسات عالمية (على سبيل المثال بخصوص امتحان الـ SAT- وهو النظير الأمريكيّ للامتحان السيكومتريّ).

من المهمّ التأكيد أنّه لا يمكن أن نستنتج من الأبحاث استنتاجات حاسمة بشأن الطريقة المثلى للاستعداد للامتحان. ومع ذلك، يمكن أن نتعلّم منها مقدار ما قد تساهم به الدورة، مقارنةً بالاستعداد الذاتيّ، بالمعدل، وأن نستعين بهذه الأبحاث في اتّخاذ القرار بشأن ما إذا كان ينبغي استثمار أموال كثيرة في الاستعداد للامتحان أو الاكتفاء باستعداد ذاتي أقلّ تكلفة.

الاستعداد النفسيّ (تقليل القلق)

تقريبًا كلّ إنسان سيتقدّم لامتحان ما، من المتوقّع أن يؤثّر تحصيله في هذا الامتحان تأثيرًا كبيرًا على حياته ومستقبله، سيشعر بدرجة ما من التوتّر. هذه الظاهرة ليست ظاهرة سلبيّة بالضرورة. عمليًّا، تُظهر بعض الأبحاث أنّ درجة معتدلة من التوتّر تساهم في تحسين القدرة على التركيز أثناء الاستعداد للامتحان وأثناء الامتحان. مع ذلك، ثمّة أشخاص تكون درجة التوتّر لديهم عالية جدًّا، ويعيشون قلقًا حقيقيًّا قبل الامتحانات - وهو أمرٌ يؤثر عليهم سلبًا أثناء الاستعداد لها وعلى قدرتهم على حلّها. تسمّى هذه الظاهرة “قلق الامتحانات”. قد تكون لقلق الامتحانات أعراض جسديّة، مثل آلام البطن والرأس، الغثيان، التعرّق، صعوبات التنفّس، إسهال وتسارع نبضات القلب. وقد تكون له أعراض نفسيّة، مثل الخوف من الفشل في الامتحان ومن تبعات الفشل، أو أن تُصاب البيئة المحيطة (الأهل، الأصدقاء وما شابه) بخيبة أمل، وهي مخاوف قد تؤدي أحيانًا إلى العجز عن القيام بتصرفات أو أفعال ما. قد يكون لقلق الامتحانات أيضًا أعراض على مستوى الأداء العقليّ، مثل صعوبة في فهم المطلوب في الامتحان، صعوبة في التعبير عن المعرفة والقدرة، النسيان، الارتباك، ضُعْف التركيز والنسيان المؤقت (BlackOut). بالإضافة إلى ذلك، قد يكون قلق الامتحانات نبوءة تحقق ذاتها: الخوف من اختلال الأداء أثناء الامتحان يولّد القلق، وهذا القلق يعزّز بدوره احتمالات اختلال الأداء.

إنّ قلق الامتحانات أكثر شيوعًا ممّا نتوقع. هناك من يعانون من هذه الظاهرة ولكنّهم يشعرون أنّهم الوحيدون الذين يعانون منها في بيئتهم، ولذلك فهم يخجلون من الحديث عن مشاعرهم مع الأشخاص في محيطهم. إلّا أنّ مشاركة الآخرين هذه المشاعر قد تساعد جدًّا في التعامل معها وفي تقليل الخوف من ردود الفعل السلبيّة من قِبَل البيئة المحيطة. إضافة إلى ذلك، توجد اليوم طُرُق كثيرة وجيّدة للتعامل مع قلق الامتحانات. يقترح خبراء في المجال طُرُقًا متنوّعة للاسترخاء قبل الامتحان وفي أثنائه: تمارين التنفّس، التخيّل الموجَّه وغيرها. أحيانًا، عندما لا تكفي هذه الطُرُق ويواجه الشخص قلقًا شديدا جدًّا، فمن المستحسن فَحْص إمكانيّة التوجّه إلى مختصّين خبراء في معالجة هذا المجال. هؤلاء الخبراء يعرفون كيف يعلّمون مَن يعاني من قلق الامتحانات تحديد أسباب القلق، تحييدها والتعامل مع الامتحان ودلالته بطريقة واقعيّة، كمهمّة يجب التعامل معها وليس كعدوّ خطير. هكذا يمكن تقليص نطاق ردود الفعل الجسديّة والنفسيّة السلبيّة التي تُعيق الاستعداد للامتحان والتقدّم إليه، وربّما أيضا القضاء عليها تمامًا.

توصيات عامّة بخصوص الاستعداد للامتحان

التوصيات المطروحة هنا مخصّصة لتقدّم لك مبادئ عامة ملائمة لمعظم الحالات.  بطبيعة الحال، هذه التوصيات ليست قوانين ملزمة، ولا توجد ضرورة حتميّة للعمل وفقًا لها.

تحديد علامة الهدف - يُستحسن أن تعرف ما العلامة التي تحتاج إليها كي تُقبَل في القِسْم الذي ترغب في الدراسة فيه. هكذا يمكنك أن تحدّد لنفسك هدفًا وأن تقرر ما مدى الجهد الذي ترغب في بذله في الاستعداد للامتحان.

التعرّف على الامتحان - يُستحسن أن تتعرف مسبقًا على مبنى الامتحان، أنواع الأسئلة فيه والتعليمات التي تُعطى فيه للممتحَنين. هكذا ستقلّ مخاوفك من الامتحان، وستتمكّن من حلّه دون تأخير لا لزوم له.

الحصول على مواد الدراسة - تتوفر مواد دراسيّة ومواد للتدرّب للامتحان السيكومتريّ على موقع المركز القطريّ للامتحانات والتقييم (نماذج وشروحات عن أسئلة الامتحان)  أو بالإمكان شراء مواد دراسيّة أو الحصول عليها من الأصدقاء ومعارفك. المركز القطريّ للامتحانات والتقييم يضمن جودة مواد التحضير التي يطورها ينفسه، لكنّه لا يستطيع ضمان جودة مواد التحضير التجاريّة المتوفِرة في السوق. من المهمّ أن تعرف بأنّ المواد التعليميّة المتوفرةّ في السوق ليست جميعها بنفس مستوى الجودة. كلّ كتاب تعليميّ يركّز على أنواع مختلفة من الأسئلة وأنواع مختلفة من طُرُق الحلّ، ولذلك من المفضّل استخدام مواد تعليميّة متنوّعة.

ظروف الدراسة - من المفضّل تجهيز زاوية دراسة هادئة، مريحة وبعيدة عن العوامل الملهية (حاسوب، هاتف). احرص على الدراسة وأنت هادئ، شبعان وفي حالة من النشاط واليقظة. عندما تتمرّن على حلّ فصل أو امتحان كامل، من المفضّل القيام بذلك في ظروف مشابهة قدر الإمكان بظروف الامتحان نفسه.

الدعم الجماعيّ - إذا كنت لا تحبّ الدراسة وحدك، فمن المفضّل محاولة العثور على معارف من المريح لك الدراسة معهم. من المفضّل أن تحكي للأشخاص الموجودين في محيطك القريب (الأسرة، الأصدقاء) بأنّك في خضمّ الاستعداد للامتحان، وهكذا يمكنك الحصول منهم على دعم عند الحاجة (تشجيع أو مساعدة في الدراسة). يمكن أيضًا الاستعانة بمنتديات الإنترنت التي تهتمّ بالتحضير للامتحان.

*تقرير 405 - فائدة الدورات التحضيريّة المهنيّة للامتحان السيكومتريّ مقارنة بالاستعداد الذاتيّ، في أوساط الممتحَنين باللغة العبريّة واللغة العربيّة

**تقرير 232 - فائدة الدورات التحضيريّة للامتحان السيكومتريّ مقارنة بالاستعداد الذاتيّ

***تقرير 218 - The Effect of Coaching on the Predictive Validity of Scholastic Aptitude Test