مبنى الامتحان ومركباته
فصول الامتحان
في الامتحان السيكومتري في الصيغة المطبوعة (ورقة وقلم رصاص) ستة فصول. ينتمي كلّ فصل لأحد المجالين: التفكير الكلاميّ، والتفكير الكمّيّ.
يحتوي الفصل الأول في الامتحان على مهمّة تَفحص قدرة التعبير الكتابيّ. الوقت المخصص لأداء هذه المهمة باللغة العبرية هو 30 دقيقة (باللغات الأخرى الوقت المخصص هو 35 دقيقة). الفصول الخمسة الأخرى مكوّنة من أسئلة متعدّدة الخيارات، والتي يجب اختيار الإجابة الصحيحة عنها من بين أربعة خيارات. لا تظهر هذه الفصول بترتيب ثابت، والوقت المخصص لحلّها هو 20 دقيقة. عدد الأسئلة والوقت المخصص لحلّها من شأنه أن يكون مختلفا في الصيغ المختلفة من الامتحان (المطبوعة مقارنة بالمحوسبة، الامتحان بالعبرية مقارنة بالامتحان بلغات أخرى، الامتحان العادي بالمقارنة مع امتحان بظروف ملاءمة). إلى جانب ذلك، من حين إلى آخر قد تحدث تغييرات في مبنى الامتحان، في عدد الأسئلة وفي مقدار الوقت المخصّص. مثل هذه التغييرات سيتم الإعلان عنها في موقع المركز القطري للامتحانات والتقييم قبل الموعد الأول الذي ستُطبّق فيه في امتحان.
في أي امتحان يمرّره المركز القطري للامتحانات والتقييم قد تظهر فصول أو أسئلة مرّت في امتحانات سابقة، أو أنها قد نُشرت في موقع المركز.
في فصول الأسئلة متعدّدة الخيارات تظهر أسئلة من عدة أنواع. يتم جمع الأسئلة من نفس النوع معًا ويتمّ ترتيبها بترتيب صعوبة تصاعديّ، باستثناء أسئلة فهم المقروء، المستندة إلى قطع للقراءة في فصول التفكير الكلاميّ، والتي تكون مرتّبة بحسب ترتيب ظهور موضوع السؤال في القطعة.
انتبه: في كلا المجالين قد تكون هناك أسئلة من أنواع جديدة، وبالإضافة إلى ذلك قد تكون هناك تغييرات في تعليمات حلّ الامتحان، في عدد الأسئلة في الفصل وفي الوقت المخصّص لحلّه.

من بين فصول الأسئلة متعدّدة الخيارات الخمسة، فصلان فقط في كلّ مجال سيُستخدمان لتحديد العلامة - أي بالمجمل أربعة فصول. فَصْل الأسئلة متعدّدة الخيارات االمتبقي لا يُستخدم في حساب العلامة، وهو مخصّص بشكل أساسيّ لهدفين اثنين:
منع تأثير الاختلافات بين موعدين مختلفين: حتى لا تؤثّر الفروق بين الممتحَنين في مواعيد مختلفة على العلامات، تتم مقارنة العلامات في المواعيد المختلفة ببعضها البعض وتتم ملاءمتها لسلّم علامات واحد. من أجل ذلك يُقدَّم في كل امتحان فصل كان قد ظهر في امتحان سابق.
ضمان جودة الأسئلة: قبل أن يتمّ إدراج الأسئلة في فصل يُستخدم في حساب العلامة فإنّ المركز القطريّ للامتحانات والتقييم يختبر جودتها، وذلك لضمان أنها منصفة وتميّز بين الممتحَنين الذين قدرتهم عالية والممتحَنين الذين قدرتهم منخفضة. الفصل إضافيّ في الامتحان قَدْ يتضمن أسئلة تخضع لاختبار جودتها. الأسئلة التي ستنجح في اختبار الجودة، وفقًا لمعايير إحصائيّة وغيرها، قَدْ تظهر في المستقبل في فصول تُستخدم في حساب العلامة، أمّا الأسئلة الأخرى، التي لم تستوفِ الشروط المطلوبة، فلن يتمّ إدراجها في امتحانات مستقبليّة. كلّ الفصول المستخدمة في حساب العلامات مكوّنة من أسئلة مرّت باختبار جودة كهذا بنجاح. حتّى الفصل الذي لا يُستخدم في حساب العلامات مهمّ: فهو يمنع حدوث خلّل في العلامات والذي قد ينتج عن الاختلافات بين المواعيد، وكذلك يضمن هذا الفصل أن تكون الأسئلة جيّدة ومنصفة. لا توجد للممتحَنين أيّ وسيلة للتمييز بين الفصول التي تستخدم في حساب العلامة وبين الفصل الإضافيّ. لذلك، لمصلحتك: تعامل مع جميع فصول الامتحان بنفس الدرجة من الجدية!
شاهد هنا معلومات عن مجالي الامتحان السّيكومتريّ:
تفكير كلاميّ
تفكير كمّيّ
مبنى الامتحان ومركباته
التفكير الكلاميّ
كل مجال في الامتحان يمثّل القدرة المطلوبة من الممتحَنين، والأسئلة التي يتضمّنها تركّز على مجالات متنوّعة من هذه القدرة. فيما يلي شرح حول صلة كل أنواع الأسئلة في كل مجال بالدراسة الأكاديمية.
القدرات الكلامية الأساسية المطلوبة للدراسة الأكاديمية هي فهم المقروء، التعبير الكتابي، فهم المسموع والتعبير الشفهي. هناك علاقة وثيقة بين القدرة على فهم المقروء والقدرة على فهم المسموع وبين القدرة على التعبير الكتابي والقدرة على التعبير الشفهي، ولذلك فإنّ تقييم فهم المقروء وتقييم التعبير الكتابي يعكسان بدرجة كبيرة قدرات فهم المسموع والتعبير الشفهي. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تقييم فهم المسموع وتقييم التعبير الشفهي يتطلّبان منظومة اختبار باهظة ومعقّدة. لهذه الأسباب فإنّ الامتحان السيكومتري لا يفحص هاتين القدرتين.
إنّ قدرات فهم المقروء والتعبير الكتابي تستند إلى الثروة اللغوية، إلى فهم قواعد اللغة وإلى التفكير المنطقي، أي إلى القدرة على استنتاج النتائج. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ كل واحدة من هاتين القدرتين مكوّنة من مجموعة متنوّعة وواسعة من القدرات الأكثر تحديدًا، مثل استنتاج معنى الكلمات من السياق، الربط بين الأفكار، التنظيم الواضح والمنهجي للأفكار، الفصل بين الأساسي والهامشي، صياغة الأفكار الجديدة والتعبير عنها بطلاقة وبدقّة. جميع هذه القدرات مهمة للنجاح في الدراسة الأكاديمية، وذلك في أقسام المواضيع الإنسانية والعلمية على حدٍّ سواء. يُطلب من طلاب اللقب الأول قراءة مقالات وكتب تعليمية لتعلّم مواضيع معقّدة وواسعة النطاق، ومن أجل النجاح بذلك عليهم الاستعانة بقدرات القراءة، الفهم، التحليل والاستنتاج. بالإضافة إلى ذلك يُطلب منهم تلخيص مواضيع مختلفة، طرح أفكار أصيلة وكتابتها بأسلوب علمي، وأيضا عليهم من أجل تحقيق ذلك الاستعانة بالقدرات التي يتم فحصها بشكل منهجي في الامتحان.
تفاصيل وشروح حول مواضيع الامتحان في المجال الكلاميّ تظهر هنا: أمثلة وشروح حول أسئلة في المجال الكلاميّ
فيما يلي وصف مفصّل لقدرات التفكير الكلامي التي يفحصها كل نوع من الأسئلة، وشرح حول علاقتها بالدراسة الأكاديمية.
مهمّة التعبير الكتابيّ
المثال 1- مهّمة التعبير الكتابيّ
يُطلب من الممتحَنين في مهمّة التعبير الكتابيّ كتابة إنشاء عن موضوع معطى. يجب أن يكون طول الإنشاء 25 سطرًا على الأقلّ. يجب أن يكون الإنشاء مكتوبًا بأسلوب فكريّ - وهو الأسلوب المستخدم في عرض الأفكار ومناقشتها بشكل علميّ. قد يكون موضوع مهمّة التعبير الكتابيّ رأيًا، تصوّرًا، توجّهًا أو وصفًا لظاهرة معيّنة، ويجب أن يشتمل الإنشاء الذي يناقش هذا الموضوع على تفصيلات، شروحات، حجج مقنعة، أدلة واستنتاجات. يجب أن تكون الأقسام المختلفة للإنشاء مترابطة ببعضها البعض بشكل واضح ومنطقيّ، ويجب أن يكون دور الحجج المختلفة واضحًا. يجب أن تتميّز الكتابة بلغة دقيقة، واضحة ومتجانسة الأسلوب. لا يهم ما الرأي المعبَّر عنه في النصّ، طالما أنّه معلّل، يستند إلى حجج وصِيغ بوضوح. إنّ الصوت الشخصيّ للكاتب يتمثّل بالموقف الذي يعبّر عنه، ولكن قدرته على التعبير تتمثّل بقدرته على توضيحه بشكل عميق ومناقشته بصورة منهجيّة وتوجّه نقديّ.
إنّ الكتابة الفكريّة، الضروريّة في كثير من المواضيع التعليميّة في المدرسة الثانويّة، هي نوعية الكتابة المتّبعة في مؤسّسات التعليم العالي لكتابة المهمّات، الامتحانات، الوظائف، الأبحاث والمقالات. لذلك، فإنّ القدرات التي تَفحصها مهمّة التعبير الكتابيّ تشبه قدرات الكتابة والصياغة المطلوبة أثناء الدراسة الأكاديميّة.
يقيّم جودة الإنشاء مقيّمان مستقلّان عن بعضهما البعض، ويأخذان بعين الاعتبار حقيقة أنّ الإنشاء هو صيغة أوليّة كُتبت في وقت محدود، وغي متوقّع أن يكون مقالًا علميًّا. يقوم كلّ مقيّم بتقييم الإنشاء وفقا لبُعدين: المضمون واللغة. يتطرّق بُعد المضمون إلى ثراء الحجج المطروحة في النصّ، وأيضا إلى مدى وجود التفكير النقدي فيه. ويتطرّق بُعد اللغة إلى وضوح الصياغة، سلامة أسلوب الكتابة وإلى الدقّة اللغوية. هذه العناصر هي أساس الكتابة الفكرية ذات الجودة، والمتقدّمون للامتحان الذين لا يُتقنونها بمستوى كافٍ سيجدون صعوبة في عرض معرفتهم عبر الكتابة.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول مهمة التعبير الكتابي هنا: مهمة التعبير الكتابي - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان. يمكن العثور على قائمة جزئية لمهامّ التعبير الكتابي التي ظهرت في الامتحانات حتى الآن هنا.
أسئلة مقابلات
المثال 2- أسئلة مقابلات
تَفحص هذه الأسئلة القدرة على فهم العلاقات بين الكلمات أو العبارات. تستند هذه القدرة إلى ثلاثة عناصر مهمة من القدرة الكلامية: الثراء اللغوي (رصيد المفردات)، القدرة على التعرّف على العلاقات بين زوج من الكلمات أو العبارات والقدرة على تطبيق هذه العلاقات على أزواج أخرى من الكلمات أو العبارات.
التفكير المبني على المقابَلات مهم لتعلّم مواضيع جديدة ولفهمها. بواسطته يستطيع الدارس ربط المفاهيم، الظواهر، المبادئ والأفكار التي يصادفها بالمعرفة التي يمتلكها فعليّا، ويستطيع أيضا تحديد التشابه بين أمرين جديدين تعلّمهما، الربط بينهما والتعرّف على المشترك والمختلف بينهما. هكذا يتمكّن الدارس من تعميق فهمه، توسيع احتمال أن تُحفظ المعرفة التي اكتسبها في ذاكرته وأن تكون متاحة للاستعمال عند الحاجة.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول الأسئلة من نوع المقابَلات هنا: أسئلة مقابلات - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان.
مبنى الامتحان ومركباته
أسئلة فهم واستنتاج
المثال 3- فهم واستنتاج
لهذه الأسئلة توجد مجموعة متنوّعة من الأصناف: أسئلة فهم لنصّ قصير، أسئلة استنتاج (أي استنتاج ينبع من النصّ، أي حجّة تُضعف الاستنتاج المذكور في النصّ وما شابه)، أسئلة إكمال جمل وغيرها.
تَفحص أسئلة الفهم والاستنتاج القدرة على قراءة نصّ قصير ومركّب نسبيًّا، فهم المنطق الداخلي الكامن في أساس الحجج ومنظومات القواعد المنطقية التي تظهر فيه، تطبيق هذا الفهم من أجل المقارنة بين الأفكار والحالات المختلفة والحصول بذلك على استنتاجات صحيحة. تؤخذ النصوص التي تستند إليها هذه الأسئلة من مصادر مختلفة، أكاديمية وغير أكاديمية، وأسلوبها متنوّع. بشكل عامّ، ترتبط أسئلة الفهم والاستنتاج ارتباطًا وثيقًا بطرق التفكير المطلوبة في مختلف مجالات التعليم. على سبيل المثال، القدرة على فهم ادعاءات مركّبة، إيجاد التناقضات التي فيها أو استخلاص استنتاجات منها هي قدرة مطلوبة في مجالات دراسيّة مثل القانون، الاقتصاد، علم النفس والعلوم السياسيّة. تَفحص أسئلة إكمال الجمل قدرة فهم جمل أو القدرة على تحديد منطق داخليّ في الجملة أو في فقرة أو غياب هذا المنطق، والذي هو الأساس لفهم المقروء. تركّز معظم أسئلة إكمال الجمل على فحص القدرة على فهم دور كلمات الربط (كأحرف الجرّ) في الجملة والعلاقة بين العناصر النحويّة المختلفة. هذه القدرات هي الأساس الذي يعتمد عليه فهم النصوص المركّبة، والتي تكثر مصادفتُها في الدراسة الأكاديميّة، وهي أساس من أساسات كتابة الادعاءات والكتابة الأكاديميّة.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول أسئلة فهم واستنتاج هنا: فهم واستنتاج - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان.
أسئلة فهم المقروء
المثال 4- فهم المقروء
تَفحص أسئلة فهم المقروء القدرة على فهم نصوص قراءة تتناول مجالات متنوّعة: علم النفس، علم الأحياء، التاريخ، الفلسفة وغيرها. تركّز الأسئلة على فهم مضمون القطعة وعلى إيجاد روابط بين الأفكار والادعاءات المطروحة فيها. هذا النوع من القدرات لا يستند فقط إلى الثروة اللغوية لدى الممتحَن، بل أيضا إلى قدرته على فهم معاني الكلمات من خلال سياقها، استخراج معلومات ذات صلة من النصّ، فهم العلاقات النحوية بين أجزاء النصّ (على سبيل المثال، بواسطة فهم دور كلمات الربط) والربط بشكل منطقي بين عناصر المعلومات التي تظهر في أجزاء مختلفة من النصّ. القدرات التي يتم فحصها في مثل هذا النوع من الأسئلة ضرورية لفهم النصوص التي تردُ في الكتب التعليمية والمقالات الأكاديمية ولتحليلها واستخلاص الاستنتاجات منها.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول أسئلة فهم المقروء هنا: فهم المقروء - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان.
لماذا لا يتمّ فحص قدرات أخرى في مجال التفكير الكلاميّ؟
إنّ القدرات المرتبطة بالتفكير الكلامّي كثيرة ومتنوّعة، ولكن ليست كلّ القدرات الكلاميّة تُفحص في فصول التفكير الكلاميّ في الامتحان. بعض القدرات، مثل الإملاء، لا يتمّ فحصها لأنّها ليست وثيقة الصلة بالدراسة الأكاديميّة، بينما هناك قدرات أخرى، مثل فهم المسموع أو التعبير الشفهيّ، لا تُفحص لأنّه من الصعب (أو معقّد جدًّا أو مُكلّف) تقييمها بشكل موثوق.
مبنى الامتحان ومركباته
التفكير الكمّيّ
يتضمّن هذا المجال القدرة على استخدام الأرقام، المصطلحات الرياضية وطرق الحساب لحلّ مشاكل كمّية. بالإضافة إلى ذلك، يغطّي هذا المجال المهارات التحليلية الضرورية لتحليل المعطيات المعروضة بطرق مختلفة، مثل الجداول والرسومات البيانية. لا تركّز أسئلة التفكير الكمّي في الغالب على التفكير بسرعة، بل على القدرة على فهم المشاكل الكمّية واستعمال الأدوات الرياضية لحلّها.
إنّ المعرفة الرياضية المطلوبة لفصول التفكير الكمّي لا تتجاوز المعرفة المطلوبة في امتحانات البجروت في الرياضيات بمستوى ثلاث وحدات تعليمية، والذي هو مستوى الحدّ الأدنى المطلوب للحصول على شهادة بجروت. كي يتمّ قبولك في جامعات البلاد هناك حاجة لشهادة بجروت كاملة، ولذلك يمكن الافتراض بأنّ كل المتقدّمين للامتحان السيكومتري قد تعرّضوا لهذه المعرفة.
الأسئلة في مجال التفكير الكمّي قد تتناول مجموعة متنوّعة وواسعة من المواضيع الجبريّة، مثل النسبة المئوية، القوى والجذور، خصائص الأعداد، متباينات، التحليل إلى عوامل، عمليات حسابية بأعداد صحيحة وكسور، التناسب بين العبارات، قوانين الضرب المختصر، هيئة المحاور، توافقيات (كومبينَتوريكا)، الاحتمالات، معدّلات، مسائل مسافة ومسائل قدرة. كما يشمل هذا المجال صفات الأشكال الهندسية، مثل الخطوط المستقيمة، المثلثات، المربعات، المضلّعات والدوائر، وخصائص الأجسام الهندسية مثل الصندوق، الاسطوانة، المخروط، المنشور والهرم. إنّ القدرة على تذكّر القوانين شفهيًّا غير مشمولة في مجال التفكير الكمّي، ولذلك فإنّ معظم القوانين المطلوبة لحلّ الأسئلة تظهر في صفحة القوانين الموجودة في دفتر الامتحان.
تفاصيل وشروح حول مواضيع الامتحان في المجال الكمّيّ تظهر هنا: أمثلة وشروح حول أسئلة في المجال الكمّيّ
يوجد في المجال الكمي نوعان من الأسئلة. فيما يلي وصف لقدرة التفكير الكمّي التي يفحصها كل نوع من الأسئلة، وشرح حول ارتباطها بالدراسة الأكاديمية.
مسائل رياضية
المثال 5- مسائل رياضيّة
معظم الأسئلة في فصول التفكير الكمّي تنتمي إلى نوع يسمّى “مسائل رياضية”. تتناول هذه الأسئلة مجموعة متنوعة من المواضيع في مجالَي الجبر والهندسة. من أجل حلّ هذه الأسئلة يجب فهم المعلومات الكمية المعروضة بشكل مبسّط، على سبيل المثال بواسطة معادلة بين مجاهيل، أو بشكل ملموس، على سبيل المثال بواسطة قصة خيالية يُطلب من الممتحَنين أن يحوّلوا المعلومات الكلامية الظاهرة فيها إلى مصطلحات رياضية. هناك أسئلة تتطلّب استخدام أساليب حسابية، وهناك أسئلة تتطلّب فهمًا لمنظومات القوانين.
إنّ البحث العلمي في معظم الأقسام التعليمية يستند إلى الجمع، المعالجة، التحليل وعرض المعطيات الكمية. في معظم الأقسام التعليمية في مجالات التربية، العلوم الاجتماعية، العلوم الطبيعية وعلوم الأحياء يُطلب وجود قدرات أساسية من معالجة المعلومات الكمية ومن استخدام الأدوات الرياضية لحلّ المسائل. في أقسام تعليمية أخرى، وخصوصا في العلوم الدقيقة، يكون التمكّن من هذه القدرات ضروريّا جدًّا للنجاح في الدراسة.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول المسائل الرياضية في المجال الكمّي هنا: مسائل رياضية - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان.
أسئلة استنتاج من رسم بيانيّ أو من جدول
المثال 6- استنتاج من رسم بياني أو من جدول
تتناول هذه الأسئلة تحليل المعلومات المعروضة في رسم بياني أو في جدول يرافقه شرح قصير. تُعرض المعطيات في الرسم البياني بأشكال مرئية متنوّعة، على سبيل المثال بواسطة خطوط أو بواسطة أعمدة. تُعرض في الجدول معطيات كمية مرتّبة في أعمدة وأسطر.
إن استخلاص المعلومات من الرسم البياني أو من الجدول وتحليل هذه المعلومات يتطلّب مجموعة متنوّعة من المهارات التحليلية، مثل فهم منظومة المحاور ومبنى الجداول، القدرة على تحويل المعلومات المرئية إلى معلومات كمّية، القدرة على استخراج عنصر معلومات محدّد من مجموعة من المعطيات، والقدرة على استخلاص الاستنتاجات من معلومات معروضة بصورة رسومات بيانيّة. تنظيم المعطيات في رسم بياني أو في جدول هو أمر مألوف وشائعٌ في النصوص العلمية وغير العلمية على حدٍّ سواء. تُكثر وسائل الإعلام من عرض المعطيات بشكل مرئي، وعليه فإنّ القدرة على معالجة مثل هذه المعلومات مهمّة ليس فقط للدراسة الأكاديمية، بل أيضا للحياة اليومية. في إطار الدراسة في مؤسسات التعليم العالي يُطلب من الطلاب ليس فقط استخلاص المعلومات من رسوم بيانية وجداول، بل أيضًا أن يقوموا بأعدادها بنفسهم.
يمكن العثور على المزيد من المعلومات حول أسئلة استنتاج من رسم بياني أو من جدول هنا: استنتاج من رسم بياني أو من جدول - أمثلة وشروح حول أسئلة الامتحان.
لماذا لا يتم فحص أنواع أخرى من المعرفة والقدرات في المجال الكمّي؟
تَفحص الأسئلة في المجال الكمّي المعرفة والقدرات في مواضيع رياضيّة متنوّعة، مواضيع أخرى، مثل حساب المثلثات، حساب التفاضل والتكامل، لا تُفحص في الامتحان. سبب ذلك أنّ الامتحان يهدف بالأساس إلى قياس القدرات التفكيريّة، مع تقليل الاعتماد قدر المستطاع على المعرفة المسبقة. ومن الطبيعي أن تكون هناك حاجة إلى قدر معين من المعرفة الأساسية، إلا أن الهدف هو أن تكون هذه المعرفة أساسية قدر الإمكان، ولذلك فهي تقتصر على معرفة تُكتسب، في أقصى تقدير، في الصف التاسع أو العاشر. إضافة مواضيع إلى الامتحان في المجال الكمي ستصعّبه بشكل أكثر من المطلوب.
كما أن الأسئلة في المجال الكمّيّ لا تهدف إلى فحص القدرة على الحساب السريع أو على الحلّ التقنيّ للتمارين. صحيح أنّه لا مفرّ من بعض الحسابات في بعض المسائل في هذا المجال، غير أن الطموح هو ألّا تكون هذه الحسابات بؤرة الصعوبة في الأسئلة. وهنا أيضًا، السبب الأساسيّ لذلك هو السعي إلى قياس القدرة على التفكير لا قياس القدرات التقنيّة، وإن كان الأمران لا ينفصلان عن بعضهما دائمًا انفصالًا تامًا.
مبنى الامتحان ومركباته
عنصر الوقت في الامتحان السيكومتريّ
تفيد التجربة أنّ هناك ممتحَنون يشعرون بالتعب وفقدان التركيز بعد عدّة ساعات من الامتحان. ومن ثمّ فإنّ تقييد الوقت في الامتحان يقلّل من احتمال أن يتضرّر أداؤهم على هذا النحو. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تقييد الوقت في الامتحان يضمن أن يُمتحَن جميع الممتحَنين بنفس الظروف. إضافة إلى ذلك، زيادة وقت الامتحان ستؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة سعر الامتحان. الوقت الذي خُصّص حلّ الامتحان هو نتيجة لهذه الاعتبارات من جهة واحدة، وهو في نهاية المطاف هذا وقت يكفي للغالبية العظمى من الممتحَنين ليظهروا فيه قدراتهم التفكيريّة، من الجهة الأخرى. وهو يعكس نقطة التوازن المناسبة بين جميع هذه الاعتبارات.
يؤدي ضغط الوقت أحيانًا إلى الإحباط: يشعر الكثير من الممتحَنين بأنّه يمسّ بقدرتهم على تقديم أداء جيّد في الامتحان، وهم يعتقدون أنّه لو كان لديهم وقت أطول لكانوا قادرين على الحصول على علامة أعلى. وهم على ما يبدو محقّون في ادعائهم، لكن بدرجة أقلّ ممّا يعتقدون. من المرجح أنّه لو أُعطيَ وقت أطول لحلّ الامتحان، فسيحصل جميع الممتحَنين على علامات أعلى بقليل، ولكن ستبقى الفجوات بينهم تقريبًا ثابتة. زيادة الوقت في الامتحان تشبه إضافة عامل ثابت لعلامة جميع الممتحَنين: رغم أنّ هذا النوع من العوامل يزيد العلامات، ولكنّه لا يغيّر الترتيب النسبيّ (أي ترتيب الممتحَنين بحسب علاماتهم في الامتحان). في الواقع، فقد بيّنت الدراسات التي أجراها المركز القطريّ للامتحانات والتقييم أنّه عندما نقوم بزيادة وقت الامتحان بمقدار 1.5 مرّة، فإنّ الترتيب النسبيّ للممتحَنين لا يتغيّر تقريبًا. يمكن العثور على نتائج هذه الدراسة في تقرير 344 في موقع المركز.
في كثير من الأقسام التعليميّة يتم ترتيب المتقدّمين إليها بحسب علاماتهم في الامتحان السيكومتريّ وفي امتحان البجروت، ويقبلون المتقدّمين ذوي العلامات الأعلى وفقا لمعايير محدّدة مسبقًا. من هنا يتبيّن أنّ زيادة وقت الامتحان السيكومتريّ لن تغيّر قرار القبول، وفي جميع الحالات سيتمّ قبول نفس المتقدّمين للدراسة.
بالإضافة إلى ذلك، يُفترض أنّه في حال ارتفع معدل العلامات في الامتحان بشكل ملحوظ، فسوف ترتفع معه أيضًا شروط القبول في الأقسام التعليمية التي تقبل جميع المتقدّمين الذين علاماتهم أعلى من علامة معيّنة. لهذا السبب، فمن شبه المؤكّد أنّه من لم يتم قبوله لقسم تعليمي معيّن لأنّه حصل على علامة منخفضة في الامتحان المقيّد بالوقت، فلن يتم قبوله لنفس القسم حتى لو حصل على علامة أعلى في امتحان كان الوقت المخصّص له أطول.