مبنى الامتحان السّيكومتري ومركباته

الامتحان السيكومتريّ ثنائيّ المجال (بدءًا من كانون الأول/ديسمبر 2026)

عنصر الوقت في الامتحان السيكومتريّ

تفيد التجربة أنّ هناك ممتحَنون يشعرون بالتعب وفقدان التركيز بعد عدّة ساعات من الامتحان. ومن ثمّ فإنّ تقييد الوقت في الامتحان يقلّل من احتمال أن يتضرّر أداؤهم على هذا النحو. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تقييد الوقت في الامتحان يضمن أن يُمتحَن جميع الممتحَنين بنفس الظروف. إضافة إلى ذلك، زيادة وقت الامتحان ستؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة سعر الامتحان. الوقت الذي خُصّص حلّ الامتحان هو نتيجة لهذه الاعتبارات من جهة واحدة، وهو في نهاية المطاف هذا وقت يكفي للغالبية العظمى من الممتحَنين ليظهروا فيه قدراتهم التفكيريّة، من الجهة الأخرى. وهو يعكس نقطة التوازن المناسبة بين جميع هذه الاعتبارات.

يؤدي ضغط الوقت أحيانًا إلى الإحباط: يشعر الكثير من الممتحَنين بأنّه يمسّ بقدرتهم على تقديم أداء جيّد في الامتحان، وهم يعتقدون أنّه لو كان لديهم وقت أطول لكانوا قادرين على الحصول على علامة أعلى. وهم على ما يبدو محقّون في ادعائهم، لكن بدرجة أقلّ ممّا يعتقدون. من المرجح أنّه لو أُعطيَ وقت أطول لحلّ الامتحان، فسيحصل جميع الممتحَنين على علامات أعلى بقليل، ولكن ستبقى الفجوات بينهم تقريبًا ثابتة. زيادة الوقت في الامتحان تشبه إضافة عامل ثابت لعلامة جميع الممتحَنين: رغم أنّ هذا النوع من العوامل يزيد العلامات، ولكنّه لا يغيّر الترتيب النسبيّ (أي ترتيب الممتحَنين بحسب علاماتهم في الامتحان). في الواقع، فقد بيّنت الدراسات التي أجراها المركز القطريّ للامتحانات والتقييم أنّه عندما نقوم بزيادة وقت الامتحان بمقدار 1.5 مرّة، فإنّ الترتيب النسبيّ للممتحَنين لا يتغيّر تقريبًا. يمكن العثور على نتائج هذه الدراسة في تقرير 344 في موقع المركز.

في كثير من الأقسام التعليميّة يتم ترتيب المتقدّمين إليها بحسب علاماتهم في الامتحان السيكومتريّ وفي امتحان البجروت، ويقبلون المتقدّمين ذوي العلامات الأعلى وفقا لمعايير محدّدة مسبقًا. من هنا يتبيّن أنّ زيادة وقت الامتحان السيكومتريّ لن تغيّر قرار القبول، وفي جميع الحالات سيتمّ قبول نفس المتقدّمين للدراسة.

بالإضافة إلى ذلك، يُفترض أنّه في حال ارتفع معدل العلامات في الامتحان بشكل ملحوظ، فسوف ترتفع معه أيضًا شروط القبول في الأقسام التعليمية التي تقبل جميع المتقدّمين الذين علاماتهم أعلى من علامة معيّنة. لهذا السبب، فمن شبه المؤكّد أنّه من لم يتم قبوله لقسم تعليمي معيّن لأنّه حصل على علامة منخفضة في الامتحان المقيّد بالوقت، فلن يتم قبوله لنفس القسم حتى لو حصل على علامة أعلى في امتحان كان الوقت المخصّص له أطول.