ما الامتحان السّيكومتريّ؟
الامتحان السيكومتريّ ثنائيّ المجال (بدءًا من كانون الأول/ديسمبر 2026)
الخلفية
حتّى إقامة المركز القطريّ للامتحانات والتقييم عام 1981 كان لكلّ جامعة وحدة تصنيف خاصّة بها، وكان على المتقدّم الذي سجّل لعدّة جامعات أن يجتاز امتحانات قبول منفصلة في وحدة التصنيف في كلّ مؤسّسة. لتسهيل عملية القبول للتعليم على المتقدّم للدراسة، وتقليص عدد الامتحانات التي عليه التقدّم إليها، وتقليص رسوم التسجيل للامتحانات، قرّرت لجنة مشتركة للجامعات إقامة مركز يطوّر امتحانَ قبول موحّدًا لجميع مؤسّسات التعليم العالي. إنّ إقامة المركز القطريّ للامتحانات والتقييم، وهو جسم جَمَعَ أفضل الخبراء في التقييم والقياس في البلاد، مكّنتْ من بناء منظومة امتحانات مهنيّة، فعّالة، موحّدة وعادلة يمكنها التنبؤ بفرص النجاح في الدراسة الأكاديميّة. في الوقت الراهن، تخدم منظومة الامتحانات هذه، والتي يشكّل الامتحان السيكومتريّ جزءًا مركزيًّا فيها، معظم مؤسّسات التعليم العالي.
الهدف من الامتحان
بحسب قرار اللجنة المشتركة للجامعات فإنّ هناك هدفًا واحًدا ووحيدًا للامتحان السيكومتريّ: التنبؤ باحتمالات نجاح الممتحَنين في الدراسة الأكاديميّة.
يُتيح الامتحان السيكومتريّ إمكانيّة تدريج جميع الممتحَنين وفق سلّم علامات موحّد. تدمج العلامة على هذا السلّم مع معدّل علامات امتحانات البجروت، وتتيح هذه النتيجة للأقسامَ التعليميّة إمكانيّة تدريج المتقدّمين للدراسة فيها في كلّ عام. في هذا السياق من المهم التأكيد أنّ الامتحان يمنح فرصةً ثانيةً للمتقدّمين للدراسة في مؤسّسات التعليم العالي الذين يملكون قدرات عالية، والذين لأسباب مختلفة لم تظهر قدراتهم في علامات امتحانات البجروت.
امتحان كالامتحان السيكومتريّ يجب أن يستوفي متطلّبات عديدة. عليه أن يفحص القدرات الأكثر صلة بالنجاح في الدراسة بطريقة موثوقة ودقيقة. يجب أن يكون عادلًا، ولذلك يجب أن يكون موحّدًا ومحقّقا للمساواة، وأن يكون ملاءَمًا للممتحَنين ذوي الاحتياجات الخاصّة. يجب أن تُحسب علامات الامتحان نسبةً إلى علامات الممتحَنين الذين قدّموا الامتحان على مرّ السنوات، في مواعيد مختلفة وبلغات مختلفة. يجب أن يكون سعر الامتحان في متناول يدّ الجميع ومنخفضًا قدر الإمكان، ويجب أن تكون مدة الامتحان معقولة وأن يكون إرسال العلامات إلى الممتحَنين والجامعات سريعًا قدر الإمكان. في النهاية، يجب ضمان أن تغطّي رسوم الامتحان جميع التكاليف المتعلّقة بتطوير الامتحان، تمريره وحساب علاماته. وقد تحدد الشكل النهائي للامتحان انطلاقًا من تحقيق التوازن بين جميع هذه المتطلبات.

قدرة الامتحان على التنبؤ
أظهرت دراسات عديدة أنّ قدرة الامتحان السيكومتري على التنبؤ جيّدة، أي أنّ معظم الممتحَنين الذين حصلوا فيه على علامات مرتفعة ينجحون في دراستهم أكثر من معظم الممتحَنين الذين حصلوا فيه على علامات منخفضة. بالإضافة إلى ذلك وُجد بأنّه من بين جميع حالات الدمج الممكنة لأدوات التصنيف الموجودة، فإنّ دمج الامتحان السيكومتريّ مع علامات امتحانات البجروت يُثمر التوقّع الأفضل. انظروا مستند تلخيص نتائج في موضوع موثوقيّة وصلاحيّة الامتحان.
لا توجد أداة مثالية في التصنيف للتعليم العالي، وهكذا أيضًا الامتحان السيكومتريّ. فرغم أنّه يتوقّع جيّدًا مدى النجاح في الدراسة لدى معظم الممتحَنين، ولكن بالتأكيد قد تكون هناك حالات يصل فيها الممتحَنون الذين حصلوا على علامات منخفضة نسبيًا إلى إنجازات عالية في الدراسة والعكس أيضًا. إلى جانب ذلك، فإنّ الامتحان لا يقيس مباشرة صفات مثل الحافزيّة، الإبداع أو المثابرة - وهي صفات من شأنها أن تؤثّر على مدى النجاح في الدراسة.
مجالات الامتحان
يفحص الامتحان السيكومتريّ القدرات في مجالين: التفكير الكلاميّ، والتفكير الكمّيّ. تفحص الأسئلة في هذين المجالين قدرات عامّة ضروريّة لدراسة مواضيع جديدة وفهمها، كما هو مطلوب في الدراسة الأكاديميّة. ومع ذلك، فإنّ هذه القدرات ليست مطلوبة لجميع مجالات الدراسة بدرجة متساوية. على سبيل المثال، تتطلّب دراسات الإعلام مهارات أكثر في التفكير الكلاميّ ومهارات أقلّ في التفكير الكمّيّ، بينما تتطلّب دراسات الهندسة مهارات أكثر في التفكير الكمّيّ ومهارات أقلّ في التفكير الكلاميّ.
يعكس مجالا الامتحان القدرات الأساسيّة الأكثر أهمّية في التعليم العالي. هناك مجالات دراسة تتطلّب أيضًا قدرات محدّدة أكثر (على سبيل المثال الطبّ أو الهندسة المعماريّة)، ويطلب من المتقدّمين للدراسة في هذه المجالات أن يُقدّموا امتحانات إضافيّة. هناك قدرات أخرى قَدْ تساعد في الدراسة، مثل الحافزيّة، المثابرة، الإبداع، النضج النفسيّ وما شابه، ولكنّ الامتحان السيكومتريّ لا يقيسها بشكل مباشر. وسبب ذلك أنّه من الصعب قياس هذه القدرات بشكل موثوق، وخصوصًا عندما يكون وقت القياس محدودًا. ولذلك فإنّ الامتحان السيكومتريّ يركّز على القدرات التي يمكن قياسها بشكل دقيق وبوقت قصير نسبيًّا.
