الامتحان السّيكومتريّ هو وسيلة لرصد احتمالات النّجاح في الدّراسة في مؤسّسات التّعليم العالي، وتستخدمه هذه المؤسّسات لفرز المرشّحين في المواضيع الدّراسيّة المختلفة. يمكّن الامتحان من تدريج جميع المرشّحين على سلّم تقييم موحّد، كما ويُعتبر، مقارنة مع وسائل فرز أخرى، أقلّ تأثّرًا بخلفيّة كلّ واحد من المرشّحين، أو بمتغيّرات شخصيّة أخرى.
الامتحان السّيكومتريّ ليس وسيلة فرز مثاليّة وكاملة. صحيحٌ أنّ الامتحان في الغالب يتنبّأ بالنّجاح في الدّراسة العليا، إلاّ أنّه قد توجد حالات قليلة ينجح فيها المرشّحون في دراستهم العليا على الرّغم من تحصيلهم علامة سيكومتريّة منخفضة، أو العكس من ذلك. بالإضافة إلى ذلك، لا يقيس الامتحان بشكلٍ مباشِر عواملَ مثل الدّافعيّة، الإبداع أو المثابرة، وهي عوامل من شأنها أن تكون ذات تأثير على النّجاح في الدّراسة. تجدر الإشارة إلى أنّ بعض هذه الصّفات تُفحَص بطريقة غير مباشِرة في الامتحان السّيكومتريّ وفي امتحانات البچروت.
على أيّ حال، يمنح الامتحان السّيكومتريّ فرصة ثانية لممتحَنين ذوي قدراتٍ عالية، غير أنّهم لأسباب مختلفة لم يُعطوا فرصة للتّعبير عن كامل قدراتهم خلال الدّراسة الثّانويّة. إضافة إلى ذلك، كون الامتحان السّيكومتريّ مترجمًا لعدّة لغات، فإنّه يمكّن أيضًا من فرض سُلّم موحّد على مرشّحين من لغات مختلفة وعلى مرشّحين لا يحملون شهادة بچروت إسرائيليّة.
تُظهر أبحاث كثيرة أنّ للامتحان السّيكومتريّ قدرة تكهّن جيّدة، أي: بشكل عامّ، الممتحنون الذين حصلوا على علامة سيكومتريّة عالية في الامتحان هم أكثر نجاحًا في دراستهم ممّن حصلوا على علامة منخفضة. كذلك اتّضح أنّه من بين كلّ وسائل الفرز المتوفّرة لدى مؤسّسات التّعليم العالي، دمج علامة الامتحان السّيكومتريّ مع علامات البچروت هو الوسيلة الأفضل في مقدرتها على التكهّن.